قطب الدين الراوندي

224

فقه القرآن

يرض قسمة النبي عليه السلام الصدقات وطعن عليه فيها سرا أو جهرا اما كافر أو منافق . و ( اللمز ) العيب في خلوة ، أي من المنافقين من يعيبك في تفريق الصدقات . وقال النبي عليه السلام : لا أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه ، انما أنا خازن أضع حيث أمرت . ولا تعجب ان اختلف أحكام الصدقات ، فالغلات والثمار لا يراعى فيها حول الحول [ وشرطها اثنان الملك والنصاب . ويراعى حول ] الحول في الانعام والأثمان ومن شرط الانعام الملك والنصاب والسوم ، ومن شرط الأثمان الملك والنصاب ، وكونهما مضروبين منقوشين دنانير ودراهم . وهذا التفصيل انما نعلمه ببيان الرسول ، قال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه ) ، فبيانه في مثل ذلك بالقول وبيانه في تفريقها بالعمل ، وكلاهما بيان . ثم قال تعالى ( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ) وجوابه محذوف ، أي لكانوا مؤمنين . والحذف في مثل هذا أبلغ ، لان الذكر يقصره على معنى ، والحذف يجوز ، كل ممكن محتمل ، يذهب النفس معه كل مذهب . والله أعلم . ( الباب الثاني ) ( في ذكر من يستحق الزكاة وأقل ما يعطى ) قال الله تعالى ( انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله فريضة من الله ) ( 1 ) . أخبر الله في هذه الآية انه ليست الصدقات التي هي زكاة الأموال الا للفقراء

--> ( 1 ) سورة التوبة : 60 .